
رحيلي ورحيلهم.. كمسألة حسابية يضنيني حلها..
كما أفكاري اليوم " المهيجة" في جو السكون الذي أعيشه
ملتصقة تلك الأفكار بجدار عقلي المتعب
لا يغادرها كأنما ولد ليكون لها
كأنه جزء دقيق من الثانية التي لا تمر إلا وقد لطخت بعض هواجسها عليها
يتعبني التفكير بأمر الفراق وقولبة الأحزان والانتكاسات
أسعد أكثر عندما لا أفكر
عندما أترك نفسي لنفسي الهادئة
التي لا تسأل إلا عن يومها الهادئ المشبع بالطمأنينة الأنانية
ولكنه أمر مؤقت .. لابد أن يتغير
لأعود بجنون وهوس
بحثا عن منفذ
كأنني سأغتال أو أقتل بخنجر
**
رحيلهم كأرض قاحلة حرمت المطر
كسماء بلا لون
كهواء صلب
رحيلهم
يكسر البقية الباقية من الروح الناجية
أختنق لمجرد عبور الفكرة في أحلام يقظتي المتكررة
**
لا أدري لكم من الوقت سيمر على قلبي وهو يحاول أن يتفهم فكرة الغياب
والانسلاخ ..!
والانسلاخ ..!
**
كجدائل عذراء مرحة هي أرواحهم
تمر لترطب جفاف النفوس
كتراتيل القرآن تطمئنك لوجودهم بقربك
ولكن كيف سيكون رحيلهم.. عندما يرحلون..!
عندما نكون بلا سماء ولا هواء
ولا وطن نعود إليه بشغف لنقبل ترابه
كيف سنعيش عندما تغادرنا الطمأنينة الحرة ؟
والمطر..!
لنبقى مجردين من كل شيء
حتى من أرواحنا المبعثرة..!
تمت
~ ~ ~
~ ~ ~
