السبت، 25 يوليو 2009

أرواحنا المبعثرة~







رحيلي ورحيلهم.. كمسألة حسابية يضنيني حلها..



كما أفكاري اليوم " المهيجة" في جو السكون الذي أعيشه


ملتصقة تلك الأفكار بجدار عقلي المتعب


لا يغادرها كأنما ولد ليكون لها


كأنه جزء دقيق من الثانية التي لا تمر إلا وقد لطخت بعض هواجسها عليها


يتعبني التفكير بأمر الفراق وقولبة الأحزان والانتكاسات


أسعد أكثر عندما لا أفكر


عندما أترك نفسي لنفسي الهادئة


التي لا تسأل إلا عن يومها الهادئ المشبع بالطمأنينة الأنانية


ولكنه أمر مؤقت .. لابد أن يتغير


لأعود بجنون وهوس


بحثا عن منفذ


كأنني سأغتال أو أقتل بخنجر




**


رحيلهم كأرض قاحلة حرمت المطر


كسماء بلا لون


كهواء صلب


رحيلهم


يكسر البقية الباقية من الروح الناجية


أختنق لمجرد عبور الفكرة في أحلام يقظتي المتكررة


**


لا أدري لكم من الوقت سيمر على قلبي وهو يحاول أن يتفهم فكرة الغياب
والانسلاخ ..!


**


كجدائل عذراء مرحة هي أرواحهم


تمر لترطب جفاف النفوس


كتراتيل القرآن تطمئنك لوجودهم بقربك


ولكن كيف سيكون رحيلهم.. عندما يرحلون..!


عندما نكون بلا سماء ولا هواء


ولا وطن نعود إليه بشغف لنقبل ترابه


كيف سنعيش عندما تغادرنا الطمأنينة الحرة ؟


والمطر..!


لنبقى مجردين من كل شيء


حتى من أرواحنا المبعثرة..!


تمت
~ ~ ~

لـحــظــات الـجنــون..!




في لحظات جنون السكون

تمر أطيافهم بسرعة

تدور حولهم كأشباح تائهة

تدور في فراغات وفي دوائر مغلقة

سالبة معهم كل ما رمم في أيام الظمأ الشديد لوجودهم

وكل الفتات الذي جمع من الدموع

المبعثرة والجافة على المخدات الصماء

تلمحهم من بعيد

وبقايا الدموع المتأرجحة تتعلق بآخر رمش ساقط

مودعة الذكريات والأحلام و كل ما كان جميلا في ذلك العالم المليء بعبق الزهور

سيصبحون مجرد ذكرى تنعش أذهانهم بين الفينة والأخرى

مذكرة إياهم بجولة خاسرة من جولات حياتهم

تغفلهم ثم تفيقهم على صدى ضحكاتهم القاتلة


يتقلبون ويتقلبون

بأنين مكتوم

وقلب موجوع

ثم بعد حين

يستفيقون

و ينهضون

وتصبح الحياة أحلى مع كل خطوة بعيدا عن السراب

وتبنى الخلايا من جديد

وتبنى الأحلام من جديد

ويبنى قصر الرمال القريب من الشاطئ


لتأتي أول موجة هائجة

فتمحيــــه ..}

تمت
~ ~ ~

الثلاثاء، 24 مارس 2009

يوم في حياتي~




صباح ليلي جميل..


كان النهارتعيسا هذا اليوم ..


مشوب ببعض الغبار المتطاير الذي يؤذي عدساتي اللاصقة..



أحب أن تكون السماء صافية على الدوام..


ولا أحب الغيوم..


كذاتي التي تبحث عن السعادة كل يوم..


وتكره العبوس ..


إلا أن هناك أمر يجري بداخلي يقلب موازيني..


والغريب أنني لا أعرف الداء لأداويه..أو ربما أعرف ولكنني أتجاهله..!


ليس هذا موضوعي ولا حتى قضيتي..


:

:

:

:


مررت اليوم بتجربتين..


علمتني الأولى أن أكون أكثر استعدادية وأن أرتب جميع الأمور قبل أن أنفذ الأمر بوقت كافٍ لتفادي الأزمات..


علمتني الثانية.. أن أصغي لا أن أستمع


على الرغم من أنني كنت أجزم بأنني مستمعة جيدة.. إلا أنني لا أستمع إلى النصائح بشكل جيد


ولا إلى الأامر أو حتى ما يريده الاخرون مني..


فأقع فريسة " الغباء النكر" كما أسميه ..ويصيبني الاكتئاب لأنني لم أصل للمستوى الذي أنتظره من نفسي..


الغريب في الأمر أنه عندما أصابني داء الغباء اليوم بسبب عدم تأكدي من الأمر الموكل لي.. والذي قضيت على اثره أكثر من 3 ساعات في الانتهاء من مهمة تأخذ من وقتي 10 دقائق فقط..عن طريق الخطأ


انتابتني نوبة ضحك مؤلمة


ولم أجلد بها نفسي بس عذرتها..


وتسامحت معها ..فشعرت بارتياح..


حتى هي لم تعاتبني..



هذه نصيحة لي ولكم..لا تحملوا أنفسكم أكثر مما تستطيع.. وان أخطأتم فاسمحوا لأنفسكم بالمسامحة..


صالحوا ذواتكم..اعقدوا بعض الهدنات وهونوا عليكم..


الأربعاء، 18 مارس 2009

معزوفة الموت..!

"جنازة عرسي بدأت اليوم بتراتيل عفوية


بسيمفونيات مذبوحة ..بدماء كالماء..


الأمل..كلمة لم أعرفها في هذا الركن من الحياة.. في هذا الجحر المليء بالأشواك"


نزفت ... هذه العبرات في هذا اليوم..يوم زفافها المحتوم..ثوبها الجميل أصبح باهتا..ملامحها أصبحت باهته.. أضواء العرس المتلألئة أصبحت باهته.. ابتسامة والدتها وأهلها أصبحت باهته..كل شيء باهت..


لم يعد حلم ثوب الزفاف الأبيض طيرا يحلق بسعادة في سماء الأحلام الوردية الدافئة، لم يعد حلم الطفل الصغير الذي يكبر بأحشائها يثير القشعريرة ببدنها..لم يعد أي شيء مراهق متمرد كما كان..

~ ~ ~

لم تتم..ولست أعرف كيف سأكملها..

لم اخطط لكتابتها.. ولا أعرف سبب كتابتي لها..

غريبة هي عني ..ولكن هناك رابط ما..

أستقبل المتبرعين لإكمالها برحابة صدر :)

اختناق على الطريق العابر..!



كنت هائمة، يغلبني النعاس والملل، فلطالما كرهت الطرق الطويلة،أسندت رأسي وبدأت أستمع لأثير الإذاعة، كانت الساعة قد تجاوزت السابعة صباحا بدقائق يتيمة ،أصغيت باستمتاع لخفة ظل مقدم برنامجها ومبهورة بكيفية معالجته للمواضيع التي تصله بطيب خاطر وابتسامة من المتذمرين والمشتكيين.

أطلقت نظري لجانب الطريق العابر، وهو أحد الطرق الخارجية التي تخضع للتوسعة منذ أن قررت أن أمر بهذا الشارع أي ما يزيد على السنة، فكأي طالب علم يود الوصول للمدينة الأكاديمية، نجبر على إلقاء تحية الصباح كل يوم على هذا الشارع العزيز، وبينما تتنقل عيناي من مركبة لأخرى، شدني منظر غريب، أخرج من بين ثناياي ابتسامة تهكم على الوضع التعيس.
كان الشارع يعاني من اختناق شديد وكان قد نشر عدوى الاختناق بين صفوف المركبات المتكدسة، احتجنا حينها لإنعاش وإسعاف، والقليل من النظام والاهتمام..!

وكل إلى عمله يود أن يصل، والدرب مازال بأوله، ينقص عليه ساعة أو يزيد ،ما شد نظري وحول نظرتي اليائسة من الوصول بالوقت المحدد إلى نظرة تعجب تخللتها مشاعر مختلفة لا استطيع أن أصفها لكم الآن..

كانت أشبه بوظيفة مع وقف التنفيذ، رجل شرطه، قرر أن ينعزل بسيارته على كتف الطريق، ليراقب أجواء الزمان والمكان والاختناق..!
وبيده قلم جميل ، يجري بسعادة فوق أوراق المخالفات لمن يحاول النجاة من أزمة الاختناق..!

يعيدني للداخل صوت المذيع وهو يقرأ إحدى الرسائل النصية المبعوثة من أحد المختنقين الذي مل من الوجوم، وتساءل ببراءة عن اختفاء رجال الشرطة من الطريق المخنوق..!
~ ~ ~
تمت

الثلاثاء، 17 مارس 2009

الجمعة، 6 مارس 2009

أنــتظر العــبـور




لا أرض تحتويني





لا سماء تلتحفني




لا شمس تضنيني حرارتها





لا هموم تؤرق ليلي وسعادتي




***

ما عادت زخات المطر تخيفني




ولا تصدع السماء





ولا صرخات الرعود من فوقي



***


بقايا الاشواق بداخلي تنتظر العبور





لأرض أخرى



لسماء أخرى




لشمس جديدة





وهموم نظيفة !


***



قصاصاتي الجديدة تنتظر أن


تبعثر..!



في فناء الحياة من جديد

***


هوائي المخنوق يرثي حاله



وسماءه..ليتنفس !



~ ~ ~

لم تتم كخواطر غيرها..والسبب مجهول

ودمتم بكل حب :)










الخميس، 26 فبراير 2009

تصامــيمي ~






أكـوابــ فارغـة ~




كوب فارغ وهرِمٌ جالس و ذرات الهواء المشبعة بأبخرة البنزين المتصاعدة من السيارات الطائشة، العيون تحدق في الفراغ ..وفي الفراغ لا غير، شجار نشب بين سائقين تجاوز أحدهما الآخر، وارتفعت الأصوات ومعها بعض الهراوات وتجمهر الناس وتفرقوا.
~ ~ ~

أسراب ذباب تدور حول الملابس والأقدام الصغيرة القذرة ،وعيون تائهة وسط أكوام النفايات الملقاة على الطريق لا تعرف النجاة من قبر الحياة الذي ولدت فيه وستعيش وتموت فيه كمن سبقها من أسلافها.
~ ~ ~

قطع اللحم المرمية وجزء معلق مازال يسلخ من جسد الضحية ، نعجة بالتأكيد، فاللحم بات ينافس الذهب بالغلاء وزاد تذمر الناس، والتجار بانبساط وراحة بال، حتى حبات الطماطم أصبح يعمل لها ألف حساب قبل أن تقطع وتوضع في جوف قدر الماء..!
~ ~ ~

رغيف خبز أصبح موضوع النقاش، أمي تصر على وضعه للدجاج أو رميه في سلة المهملات لأنه ولا شك لا يصلح للإنسان، وقريبتها تصر على لذته إذ ما تناست لونه الداكن الغريب وحبات الرمل التي قد تشعر بها عند المضغ ورائحته التي لا تشبه الخبز ..ويا سلام إ ذ ما بلل ببعض الماء وأكل مع المرق !!
~ ~ ~

صراخ أليم.. وصرير سلاسل الحديد.. بدأ الألم يتلقفني وأنا أستمتع بوجبة الغداء المتأخرة.. نزلت مسرعه بعد أن وضعت غطاء رأسي بفوضوية واضحة وأناقة منعدمة ولقمة صغيرة ابتلعت ابتلاعا من الفزع، صفعت الباب أمامي ، أتتبع مصدر الصوت لأصل لغرفة مظلمة، الصغير مقيد بالسلاسل والأقفال تحيطه وأخته تضربه بقسوة، أخي الصغير يقف ببلاهة واضحة وأخته تقف بذات البلاهة..انتزعته انتزاعا من بين يدي تلك الجلادة، لم أحدثها و لم أنظر حتى إليها، كانت صدمتي تفوق قدرتي على الكلام، توقعت أن والده هو من يضربه فقد اعتدت تكرر المشهد ولكن أن تكون أخته فهذا كان آخر ما ينقص دمار هذه الأسرة، سحبته للخارج وأخذت انظر إليه، دموعه تغطي وجنتيه والدماء تنصب من أعلى أذنه..عيناه لا تفارق موضع قدميه ..

لماذا تضربك؟
لأني لا أريد أن أعود للعمل
ولماذا يا محمد؟
يضربونني ويشتمونني هناك

رفقت بالصغير ودفعته أمامي ليصعد لجدته، وقلبي يعتصر ألما، والجدة تجلس بقلق وقلبها يكاد يتقطع من الشجن، تصاحبها دموع تتسرب ببطء فوق تجاعيد الزمن لتعبر وجنتيها قبل أن تخترق ثوبها البالي بكلل، وينتهي المشهد ليمهد لمشاهد أخرى.


~ ~ ~

تمت

««× (««‡ النبــش في أوراقــ الماضــي ‡»») ×»»




















بالأمس..


ابتسامتي لم تكن تفارق شفتاي..



كان عبق السرور يملأ رئتاي..


السعادة تعنيني وأنا أعنيها..


صداقتنا ببعض أبدية لا يستطيع أحد أن يفرقنا..
هكذا كتبت مرارا في دفتري الذي يحمل رقم السنة الجديدة على غلافها الأسود الجميل..

وهكذا حلمت وهكذا أصبحت ..


كنت ألهو وأمرح رغم غصات بصدري أبت الهجران..






الـــــهـي






ما بالي اليوم ..؟؟!


لا أجد الكلمات المناسبة ولا الصفات التي تلحقهم..


تعثرت بالنحو كثيرا ولم اعد أميز ما هو الفعل ومن أقدم عليه..

أعربت المبتدأ خبرا وجعلت الخبر فعلا..



لا أجد فكره ولا أجد جاراتها..



كتبت ومسحت..



لم أكن أنا السبب ولكن شيء بداخلي كان قد تغير..!

~ ~ ~



أشعة شمس العصر الرائعة ..والرياح التي تجبرني على تعديل غطاء رأسي كل ثانيه..

كل مقومات السعادة موجودة ومازلت أشعر بضيق لا أعرف سببه..!



في الماضي..


كنت قد اعتدت على الإفصاح عما بداخلي لإحدى صديقاتي المقربات..عندما تستحوذ علي مثل هذه المشاعر الغريبة..
اليوم..

لا يخطر ببالي أحد..فأين هم وأين أنا..؟



هل أصبحت انطوائية..؟

أم هو اكتئاب مؤقت..؟

ربما مشاغل الدنيا ألهتنا عن بعضنا البعض..ولكن ماذا تعني الصداقة إن لم يقف الصديق بجانب صديقه بأفراحه وأتراحه..؟!
أزالت معاني الصداقة كما أراها في هذه اللحظة.. أم أنها مجرد هلوسات و وسوسات..؟!

تاه فكري وأنا أنبش في أوراق الماضي..


حتى اصطدمت عيناي بشجرة يابسة..كانت قد تخلت عن أوراقها منذ زمن لايبدو قريب..


ولكنها مازلت ثابتة..

بعض الوريقات الصغيرة الخضراء تبزغ منها..كأطفال جدد..كأمل جميل يحلق..


تأملتها كثيرا قبل أن أختار مقعدا تحتها لأجلس عليه وأكتب هذه الكلمات على أوراق كنت قد جلبتها لأستذكرها في هذا الجو الجميل..!



~ ~ ~
تمت

الثلاثاء، 24 فبراير 2009

سأرحل..!




وضعت آخر قطعي البالية وأغلقت صندوقي..دام الصمت طويلا وأنا أنظر للقفل بيدي وأتلمسه ، ثم أضغط عليه بشدة فأتركه يهوي في حقيبة يدي ، سأرحل.. نعم.. قد حان أخيرا موعد عودتي للحياة..حان الوقت لأغلق آلام الماضي وأمضي بتفاؤل نحو الأمام ، نظرت للجدران بألم وشوق وشجن، اختلطت حتى عباراتي ، لم اعرف ماذا أقول أو بماذا اشعر ، فخرجت كلمه من أحشائي تقطع بقايا روحي "سأرحل".. كان همسا خافنا لم اعرف حقا إذ ما استوعبته جدراني أو إذ ما قد اثر بها أو آلمها ، انتظرت طويلا أن ترد على كلمتي الوحيدة ، وعندما طال الانتظار هممت بسحب ذكرياتي وأشواقي وأشجاني وكل ما استطعت أخذه معي.


وخرجت للحياة..للشمس..للسماء..للبحر ..للناس..للضوضاء لكل شي، وودعت كل ما جررته خلفي للفضاء..للهواء..للأرض..لأي مكان بعيد عني و بدأت حقا أعيش تجربة الحياة من جديد، انظر للزهور وأملأ رئتيّ بعبيرها..انظر للبحر وأتأمل اتساعه ونعومة رماله.. أشاهد المغيب وأؤمن بقدوم غد أجمل.


أيقنت في لحظه من اللحظات أن أفكارنا هي من تجسدحياتنا، هواجسنا هي من تسيطر علينا، ما نراه بقلوبنا فهو ما نراه بأعيننا، فان كانت السماء سوداء فهي حتما كذلك، ولن يستطيع احد أن يقنعك بالعكس.


ابكي اليوم، فما من ضرر ، ولكن اضحك بالغد ، عش حياتك وتنفس واستقبل الحياة بصفحة بيضاء ولا تسمح إلا بالألوان أن تخط عليها،وان سقطت عليها بعض النقاط السوداء فبيدك أن تمحيها وان تنتزعها إن تطلب الأمر، الحياة بالخارج جميلة، فاخرج إليها ولا تنتظر أن تأتي إليك، أكسر حاجز المستحيل وأطلق العنان لأحلامك ..دعها تحلق بعيداُ ولا تحدد مسيرها..انظر للشمس المشرقة وابتسم ولا تتكدر من حرّها..فحر الشمس سيفل ليأتي المساء بنسماته الهادئة وهكذا الليل وهكذا الأيام وهكذا الحياة.