
بالأمس..
ابتسامتي لم تكن تفارق شفتاي..
كان عبق السرور يملأ رئتاي..
السعادة تعنيني وأنا أعنيها..
صداقتنا ببعض أبدية لا يستطيع أحد أن يفرقنا..
هكذا كتبت مرارا في دفتري الذي يحمل رقم السنة الجديدة على غلافها الأسود الجميل..
وهكذا حلمت وهكذا أصبحت ..
كنت ألهو وأمرح رغم غصات بصدري أبت الهجران..
الـــــهـي
ما بالي اليوم ..؟؟!
لا أجد الكلمات المناسبة ولا الصفات التي تلحقهم..
تعثرت بالنحو كثيرا ولم اعد أميز ما هو الفعل ومن أقدم عليه..
أعربت المبتدأ خبرا وجعلت الخبر فعلا..
لا أجد فكره ولا أجد جاراتها..
كتبت ومسحت..
لم أكن أنا السبب ولكن شيء بداخلي كان قد تغير..!
~ ~ ~
أشعة شمس العصر الرائعة ..والرياح التي تجبرني على تعديل غطاء رأسي كل ثانيه..
كل مقومات السعادة موجودة ومازلت أشعر بضيق لا أعرف سببه..!
في الماضي..
كنت قد اعتدت على الإفصاح عما بداخلي لإحدى صديقاتي المقربات..عندما تستحوذ علي مثل هذه المشاعر الغريبة..
اليوم..
اليوم..
لا يخطر ببالي أحد..فأين هم وأين أنا..؟
هل أصبحت انطوائية..؟
أم هو اكتئاب مؤقت..؟
ربما مشاغل الدنيا ألهتنا عن بعضنا البعض..ولكن ماذا تعني الصداقة إن لم يقف الصديق بجانب صديقه بأفراحه وأتراحه..؟!
أزالت معاني الصداقة كما أراها في هذه اللحظة.. أم أنها مجرد هلوسات و وسوسات..؟!
تاه فكري وأنا أنبش في أوراق الماضي..
حتى اصطدمت عيناي بشجرة يابسة..كانت قد تخلت عن أوراقها منذ زمن لايبدو قريب..
ولكنها مازلت ثابتة..
بعض الوريقات الصغيرة الخضراء تبزغ منها..كأطفال جدد..كأمل جميل يحلق..
تأملتها كثيرا قبل أن أختار مقعدا تحتها لأجلس عليه وأكتب هذه الكلمات على أوراق كنت قد جلبتها لأستذكرها في هذا الجو الجميل..!
~ ~ ~
تمت
هناك تعليقان (2):
مساء هادئ ،،
كانت هذه أول خاطرة أقرؤها لكِ ..
وقتها فعلا أعجبتُ بأسلوبكِ ..
و منذ ذاك الوقت و أنا أمني نفسي بأني سأقرأ بعض ما تكتبين .. ^^
،
رغم كل ما بها من معانٍ قد تكون مؤلمة لنفسك / لكنكِ ختمتها ببراعم جديدة تحمل أملا قادم ..
:)
دمتِ بسعادة يا أختي
إرسال تعليق